الفاضل الهندي

18

كشف اللثام ( ط . ج )

ما ذكره من الأيمان ؛ لعموم الآية ، واحتمال الأخبار التمثيل مع ضعفها . وللعامّة ( 1 ) خلاف في انعقاد اليمين بلا نيّة إذا كان بالصريح ( وينعقد بالقصد ) إذا كان بالصريح عندنا وبالكناية أيضاً عند العامّة ( 2 ) . ( ولا ينعقد يمين ولد مع ) وجود ( والده إلاّ مع إذنه ، ولا المرأة مع زوجها إلاّ بإذنه ، ولا المملوك مع مولاه إلاّ بإذنه ) كما هو المتبادر من نحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صحيح ( 3 ) منصور بن حازم وحسنته ( 4 ) ؛ لا يمين لولد مع والده ، ولا المرأة مع زوجها ، ولا المملوك مع سيّده ( وذلك فيما عدا فعل الواجب وترك القبيح ، أمّا فيهما فينعقد من دون إذنهم ) كما نصّ عليه الأكثر ، وفيه أنّ النصّ مطلق ، ولا ينافي وجوب الواجب وحرمة القبيح توقف انعقاد اليمين فيهما على الإذن . ( ولو قيل بانعقاد أيمانهم ) بدون الإذن كما في ظاهر الأكثر حيث ذكروا أنّ لأوليائهم حلّ أيمانهم ( كان وجهاً ) لعموم ما دلّ على وجوب الوفاء باليمين وانعقادها ، والنفي الوارد في الأخبار إنّما يراد به نفي حكمها ، فإنّ من المعلوم تحقّق حقيقة اليمين إذا حلفوا ، والحمل على نفي حقيقتها في الشرع يوجب النقل الّذي يخالف الأصل ، والحكم كما يحتمل الانعقاد يحتمل الاستمرار والحنث والتكفير ، وكما خصّوها بانتفاء الإذن يجوز تخصيصها بالنهي . ( نعم لهم الحلّ في الوقت ) الموقّت به اليمين ( مع بقاء الوالد والزوجية والعبودية ، فلو مات الأب أو طلّقت الزوجة ) مثلا ( أو أُعتق المملوك ) قبل حلّهم ( وجب عليهم الوفاء مع بقاء الوقت ) فإنّا وإن لم نشترط في صدق المشتقّ بقاء المبدأ ، لكن اتّفقنا على عدم اشتراط الإذن في ابتداء اليمين بعد الفراق أو العتاق ، فكذا في استدامتها .

--> ( 1 ) المجموع : ج 18 ص 8 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 184 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 129 ب 11 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 128 ب 10 من أبواب الأيمان ح 2 .